القاسم بن إبراهيم الرسي
620
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
فقال : الركز هو : الحس . 201 - وسألته : عن قول اللّه : وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنا تُرْجَعُونَ ( 35 ) [ الأنبياء : 35 ] ؟ فقال : في هذا ونحوه الاختبار ، بالخير « 1 » والشر ، والخير ما يكون من اللّه ليس من أفعال العباد ، الخير من ذلك : الخصب ، وكثرة الأمطار ، وصحة الزمان ، ورخص الأسعار ، وقلة الأمراض ، وطول الأعمار ، وكثرة الأولاد ، وسعة الرزق ، وزيادة الثمار . والشر أفعال أخر : كالخوف والجوع ، ونقص من الأموال والأنفس والثمرات ، فطوبى للصابرين كما قال اللّه سبحانه : وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ ( 155 ) الَّذِينَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ قالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ ( 156 ) أُولئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَواتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ( 157 ) [ البقرة : 155 - 157 ] . 202 - وسألته : عن قول اللّه سبحانه : إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ( 33 ) [ الأحزاب : 33 ] ؟ فقال : الرجس الفعل الردي النجس من المعاصي والأدناس ، والأسفاه « 2 » التي تكون في بعض الناس ، فأمر اللّه سبحانه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأمر أهل بيته بتقواه وطاعته ، وترك الرجس من جميع معصيته ، بما أذهب عنهم من كل رجس أو دنس ، وبعّدهم به من كل معصية ونجس ، وطهرهم كما قال اللّه سبحانه : تَطْهِيراً ، وجعل لهم بما نزل فيهم من هذه الآية ذكرا عليا وشرفا كبيرا « 3 » . 203 - وسألته : عن قول اللّه سبحانه : وَلا يَحِلُّ لَهُنَّ أَنْ يَكْتُمْنَ ما خَلَقَ اللَّهُ فِي أَرْحامِهِنَّ [ البقرة : 228 ] ؟ فهو ما جعل اللّه في الأرحام من طمثهن وحملهن ، لأن ينقطع به ما بين الأزواج وبينهن إذا كان من أزواجهن ، فينقطع بينهم الميراث والرجعة ، وربما كرهت المرأة من
--> ( 1 ) في المخطوط : والخير . ولعل ما أثبت هو الصواب . ( 2 ) الأسفاه : جمع سفه . ( 3 ) سبق تخريج الآية .